‏إظهار الرسائل ذات التسميات فضاء التلميذ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فضاء التلميذ. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

تلخيص مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" الفصل الرابع: الشكل الجديد

 



الفصل الرابع: الشكل الجديد.

يقف المجاطي في هذا الفصل عند أهم القضايا المحورية التي تناولها الشعر الحديث، برصده لأهم التطورات الفنية التي لحقته على يد هؤلاء الشعراء. والتي يمكن حصرها فيما ثلاث قضايا كبرى:

 اللغة الشعرية: 

رغم وحدة المرجع الذي ينهل منه الشعراء المحدثون، إلا أننا حين نتأمل لغتهم الشعرية نجدها تتوزع في أربع أنواع مختلفة، بل متباينة أحيانا:

· لغة محافظة على خصائص اللغة العربية التقليدية: إذ نجد السياب يستعمل لغة جزلة وعبارات فخمة وسبكا متينا على غرار الشعر التقليدي، الذي يتميز بالمتانة، كما يظهر ذلك في دواوينه القديمة والمتأخرة مثل قصيدته: مدينة بلا مطر، وقصيدته: منزل الأقنان.

· لغة تميل إلى اللغة اليومية: إذ يعتبر توظيف هذا النوع من اللغة في الشعر، مظهرا من مظاهر اللغة الشعرية الحديثة، وملمحا من ملامحها. كما عند أمل دنقل في قصيدته: البكاء بين يدي زرقاء اليمامة.

· لغة تبتعد عن اللغة المتداولة: وذلك باستعمال لغة إنزياحية موحية، تنتهك معايير الوضوح والعقل والمنطق، كما عند عبد الوهاب البياتي وأدونيس. وهناك من اشتغل باللغة الدرامية المتوترة النابعة من الصوت الداخلي، هذا الصوت المنبثق من أعماق الذات، خلافا لما هو عليه الأمر في الشعر العربي القديم الذي امتاز سياقه اللغوي بصدوره عن صوت داخلي متجه إلى الخارج.

· لغة درامية تنطلق من داخل الشاعر وتعود اليه، انه لغة الهمس والاشارة والصورة المقتضبة.

  الصورة الشعرية:

في هذا المستوى تجاوز الشاعر الحديث الصور البيانية المرتبط بالذاكرة التراثية عند الشعراء الإحيائيين، والصور المرتبطة بالتجارب الذاتية عند الشعراء الوجدانيون، إلى صور تقوم على توسيع مدلول الكلمات من خلال تحريك الخيال والتخييل وتشغيل الانزياح والرموز والأساطير، وتوظيف الرؤيا وتجاوز اللغة التقريرية المباشرة إلى لغة إيحائية. وهكذا فالصورة في الشعر الحديث قد وسعت الإطار ليشمل الهم الذاتي والجمعي، وجعلت من الصور معبرا ملائما لتطوير التجربة الشعرية، على أساس أن هذه الصورة في الشعر العربي الحديث قد أخذت ثلاث تجليات: أولاً:  توسيع أفق الصورة نفسها لتتسع لأكثر قدر من الاحتمالات المتصلة بأعماق التجربة الشعرية. ثانيا: الحد من أفق الصورة، وذلك بإحكام ما يجمع بينها وبين بقية صور القصيدة، قصد الابتعاد عن النزعة التقريرية الجافة. ثالثا: إزالة المسافات الزمكانية عبر تغذيتها بالرمز والأسطورة.

  الموسيقى الجديدة:

هي أهم خاصية شكلية يتسم بها الشعر الحديث، فقد راهن الشاعر الحديث على إحداث قطيعة مع أسس العروض الخليلي، وراهن على ربط القيم الموسيقية باللغة والأفكار والمشاعر. فعلى المستوى الأول تخلص الشعراء المحدثون من كثير من القيم العروضية، التي افتتن بها الشعراء المحافظون ردحا من الزمن، وحولوها إلى قواعد ذهبية، فتخلوا عن وحدة البيت الشعري، وعوضوه بالسطر الشعري، وجعلوا تفعيلات السطر الواحد تتفاوت عددا، فاقتصروا على ستة بحور شعرية ( الهزج: مفاعيلن، والرمل: فاعلاتن، والمتقارب: فعولن، والمتدارك: فاعلن، والرجز: مستفعلن، والكامل: متفاعلن.) واستخلصوا عددا هائلا من الأبنية الموسيقية من البحر الواحد، كما مزجوا بين أكثر من بحر، وأخذوا بنظام الجملة الشعرية بدل الوقفة الدلالية والتركيبية التي كانت مستحوذة على الشعر القديم. ولم يفتهم الانتباه إلى ما تزخر به الطاقات الموسيقية للأبحر المختلطة، ومن اجل تجنب الرتابة والملل الناجمين عن تكرار التفعيلة نفسها فقد استثمروا ما يتيحه الزحاف من حرية في تنويع إيقاعات التفعيلة الواحدة، ونوعوا الأضرب تنويعا أضفى على موسيقى الشعر الحديث براعة وإيقاعا. وأما المستوى الثاني فقد نظروا إلى القافية، التي كانت سدا منيعا أمام تدفق المشاعر وحرية الأخيلة، نظرة جديدة إذ أصبحت نظاما إيقاعيا جديدا ولبنة من لبنات البناء الموسيقى العام وجزءً لا يتجزأ من الدفقة الشعورية، فربطوا بين التلوين الإيقاعي والحالات الشعورية والفكرية المتضاربة، لقد كانت القافية في شكلها المتكرر القديم، تحُول دون حرية الشعراء في التعبير عن أفراحهم وأتراحهم، فغيّر الشعر الحديث من طبيعتها ومصطلحاتها ومن وظائفها، حتى أضحت أسَّا جديدا من أسس ثورة هذا الشعر على القواعد الخليلية الصارمة.


Brandon's Baseball Cards - Buy Cards, Baseball News, Card Prices ...

تلخيص مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" الفصل الثاني: الغربة والضياع

 


الفصل الثاني: الغربة والضياع

إذا كان المجاطي قد جعل الفصل الأول مدخلا لدراسة الشعر الحديث، فانه في الفصل الثاني قد باشر تحليل مظاهر من هذا الشعر، والأمر يتعلق بواحدة من التجارب التي استغرقت الشاعر الحديث، نقصد تجربة الغربة والضياع.

يؤكد المجاطي بأن نشأت الشعر العربي الحديث متصلة بواقعه، ومنفتحة على آفاق معرفية متنوعة، كما شكلت هزيمة 1967 مفاجأة صادمة للوجدان العربي وزلزالا هز مشاعره وأطاح به في دوامة التيه والريبة، فاستقر الشك في قلبه، ومن النتائج المباشرة لذلك ضعف سلطة الوجود العربي التقليدي، وانهيار الواقع العربي الذي زرع ؛ كما قلنا؛ الشك ي نفوس المثقفين والمبدعين، واسقط كل الوثوقيات العربية التقليدية والثوابت المقدسة والطابوهات الممنوعة. كما كان للاحتكاك بالثقافة الغربية الدور الكبير في انفتاح هذا الشعر على كل ما هو مستحدث في الخارج لتجديد آليات الكتابة والتعبير، بله عن التسلح بمجموعة من المعارف الفلسفية والاتجاهات النقدية الغربية من فلسفة وتاريخ وأساطير يونانية وعلوم إنسانية ومذاهب صوفية وتعاليم منحدرة من العقائد الهندية والفارسية، فشاعت بينهم قصص كافكا وأشعار إليوت وسيرة عنترة وأبي زيد الهلالي...

إن الشعر الذي أراده شعراء الشعر الحديث، لم يكن موجودا في سجلات الشعر العربي القديم، ولكنه كان في صورة الخيال، فهو شعر يكتشف من خلاله الشاعر العالم، وفعالية جوهرية تتصل بوضع الإنسان ومستقبله، بل انه يقتضي من صاحبه اتخاذ موقف من الكون والإنسان والحضارة، ويحتاج إلى روح المغامرة التي تطمح إلى تفسير العالم وتغييره، والمزج في فكره ووجدانه بين روح الثقافة العربية وبين الثقافات الأخرى، وفق رؤيا جديدة تمزق قشرة المجتمع العربي وتقف على مواطن التيه والضياع. ومن أهم الموضوعات التي نصادفها بكثرة في شعرنا العربي الحديث نلفي تجربة الغربة التي تتنوع في أشعار الحداثيين لتشمل الغربة في الكون والغربة في المدينة وفي الحب وفي الكلمة.

الغربة في الكون: تعني إحساس الشاعر الحديث بالوحدة والعزلة، الشيء الذي جعله يرسم للكون صورة قاتمة مثقلة بالظلمة والإحساس بالعبث، الشيء الذي يجعله كذلك يميل إلى الشك في الحقائق والميل إلى التفلسف الانطولوجي. كما نجد عند صلاح عبد الصبور في قوله:

يكفيك أن تعيش في المتاه

منهزما، اخرس، كالمسمار.

وفي نصوص بدر شاكر السياب وأدونيس ويوسف الخال...

 الغربة في المدينة: فتتجلى في مختلف التحولات التي مست المدينة العربية في معمارها ونسق قيمها جعلت الشاعر يشعر بان الهوة تزداد بينه وبينها، خاصة وأنها فقدت الحياة، وأصبح الموت يدب في كل شارع من شوارعها.وهكذا أصبحت المدينة عند الشاعر العربي مكانا مخيفا، لا آمان فيه ولا حب، بل إن هذه المدينة شيأت الإنسان وحنطته. فالمدينة عند عبد المعطي الحجازي مدينة بلا قلب ولا روح:

رسوت في مدينة من الزجاج والحجر

الصيف فيها خالد، ما بعده فصول

بحثت فيها عن حديقة فلم أجد لها على اثر.

 والملاحظ أن الشعراء الحداثيين لم يستطيعوا الهروب إلى الريف أو إلى عالم الغاب كما فعل شعراء التيار الوجداني، بل فكر السياب أن يهرب إلى قريته جيكور في الكثير من جيكوراته، ولكنه وجد أن المدينة تحاصره في أي مكان وتطوقه بأشطانها المادية، كما لم يجد صلاح عبد الصبور أيضا سوى أن يجسد الخلاص في الموت كما في قصيدة الخروج.

وإذا كان الشاعر الحديث قد فشل في فهم أسرار الكون ووجوده وفشل كذلك في التأقلم مع المدينة، فانه كذلك فشل في تحقيق سكينة نفسه عن طريق الحب، فشل في معرفة كنه جسد المرأة، فتحول الحب إلى عداوة، إذ لم تخلص المرأة الرجل من عذاباته الكثيرة، ومثال ذلك قول خليل حاوي:

وكيف أصبحنا عدوين،

وجسم واحد يضمنا، نفاق

كل يعاني سجنه، جحيمه

في غمرة العناق.

الغربة في الكلمة:

وقد امتدت الغربة لتطال كذلك الكلمة التي كان يعتبرها الشاعر سيفه المسلط في وجه الأعداء، لكنها فقدت هذا الامتياز، ولم تعد هي الأخرى قادرة على ردم الفجوة بين الشاعر والعالم من حوله. ففداحة الواقع وخراب الذات حول الكلمة إلى سيف خشبي أو إلى حجر كما يؤكد ذلك ادونيس:

لغتي تنوء كأن فوق حروفها حجر وطين

فبأي جانحة أطوف، بأي موج استعين؟

وعلى العموم فقد حاول الشعراء الحداثييون المزج بين هذه الأنواع على نحو ما نجد في قصيدة " في الطريق " لإبراهيم أبو سنة، حيث مزج بين الغربة في الحب والغربة في المدينة، أو مثلما فعل صلاح عبد الصبور في قصيدته: " أغنية الشتاء" حيث مزج بين الغربة في المدينة وفي الكلمة، وهناك من مزج بين هذه الألوان جميعها، كما الحال عند البياتي في قصيدته: " فارس النحاس ".

الغربة في الحب:

فشل الشاعر الحديث في تحقيق السكينة في الحب يقول المجاطي:

كيف أصبحنا عدويين 

وجسم واحد يضمنا نفاق

وتجربة الضياع والتمزق النفسي والاضطراب الداخلي، من أهم الموضوعات التي تناولها الشاعر الحديث، متأثرا بذلك بمجموعة من أعمال بعض الشعراء الغربيين، خاصة إليوت في قصيدته: "الأرض والخراب"، وبعينة من الروائيين الوجدودين كألبير كامو، وجان بول سارتر، وبعض النقاد الذين أشاعت كتاباتهم موجة القلق والسام والضجر. بالإضافة إلى عامل المعرفة الذي تحول عند الشعراء إلى أسئلة مرهقة،" تقود الذات إلى اتخاذ مواقف صارمة من نفسها ومن المجتمع والكون."ص: 65. وكل هذا جعل الشاعر الحديث يعاني من الملل والسام والضجر واللامبالاة والقلق، وبدأ يعزف أنغاما حزينة تترجم سمفونية الضياع والتيه والاغتراب والانهيار النفسي والتآكل الذاتي والذوبان الوجودي بسبب تردي القيم الإنسانية وانحطاط المجتمع العربي.

تلخيص مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" الفصل الأول: التطور التدريجي في الشعر الحديث

 




الفصل الأول: التطور التدريجي في الشعر الحديث:

 التطور في الشعر العربي، حسب المعداوي مرهون  بتوفر شرطين: وهما الحرية والاحتكاك بالثقافة الأجنبية، إذ لم يتحقق هذا التطور في الشعر العربي القديم إلا جزئيا في العصر العباسي مع مجموعة من الشعراء الذين رفعوا لواء الحداثة الشعرية وراية التحول أمثال: أبي نواس وأبو تمام والمتنبي وأبو العلاء المعري، كما تحقق هذا التطور فنيا في شعر الموشحات الأندلسية على مستوى الإيقاع العروضي.

ومع ذلك، فقد بقي هذا التجديد ضئيلا بسبب هيمنة معايير القصيدة العمودية التي كان يدافع عنها نقاد اللغة، وفي هذا الصدد يقول المعداوي:" غير انه لا بد من القول بان الشاعر العربي لم يكن يتمتع من الحرية بالقدر المناسب، ذلك أن النقد العربي قد ولد بين يدي علماء اللغة، وان هؤلاء كانوا أميل إلى تقديس الشعر الجاهلي، وان المحاولات التجديدية التي اضطلع بها الشعراء في العصر العباسي، لم تسلم من التأثر بتشدد النقد المحافظ، لا بل إن هذا النقد هو الذي حدد موضوع المعركة، واختار ميدانها، منذ نادى بالتقيد بنهج القصيدة القديمة وبعدم الخروج عن عمود الشعر، فأصبح التجديد بذلك محصورا في التمرد على هذين الشرطين، وفي ذلك تضييق لمجال التطور والتجديد في الشعر العربي."ص: 6.

القسم الأول: نحو مضمون ذاتي

أولا:  التيار الإحيائي:

تيار شعري ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، من اجل انتشال الشعر العربي من براثين الجمود والتخلف والركود والانحطاط، وهكذا يقوم التيار الإحيائي في الشعر العربي الحديث على استقراء ومحاكاة الأقدمين، وبعث التراث الشعري القديم، وإحياء الشعر العباسي والأندلسي... لتجاوز ركود عصر الانحطاط ومخلفات كساد شعره عن طريق العودة إلى الماضي الشعري الزاهر لنفض الغبار عليه من اجل الخروج من الأزمة الشعرية التي عاشها شعراء عصر النهضة.

ومن أهم الشعراء الذين تزعموا هذا التيار محمود سامي البارودي الذي عاش على أنقاض الماضي والتوسل بالبيان الشعري القديم، مما جعل هذه الحركة الشعرية حركة تقليدية محافظة بسبب مجاراتها لطرائق التعبير عند الشعراء القدامى، ومن ثم فقد كانت العودة إلى التراث الشعري أهم مرتكز يقوم عليه هذا التيار. غير أن هذا التيار أهمل التعبير عن الذات ورصد الواقع، ولم يحقق تطورا حسب الكاتب بسبب انعدام الحرية الإبداعية وانعدام التأثر الحقيقي بالثقافة الأجنبية.

ثانيا: التيار الذاتي:

لم يظهر التيار الذاتي الوجداني إلا مع ثلاث جماعات أدبية هي:جماعة الديوان ( عباس محمود العقاد، عبد الرحمن شكري، عبد القادر المازني) وجماعة أبولو ( احمد زاكي أبو شادي، احمد رامي، أبو القاسم الشابي، علي محمود طه...) وجماعة الرابطة القلمية ( الياء أبو ماضي، مخائيل نعيمة، جبران خليل جبران ) في أواخر القرن العشرين لأسباب سياسية واجتماعية وثقافية...إذ ثمة مكونا هاما يجمع بين شعراء هذه المدارس الأدبية، يتمثل في إعطاء الأولوية للذات واعتبارها الخلفية الرئيسة التي من خلالها يرى الشاعر العالم، لكن الذات أو الوجدان لا يحضران بنفس المعنى عند كل شاعر من شعراء هذه المدارس. إذا فما هو تصور كل مدرسة للذات وما هي تجليات ذلك؟

1-     جماعة الديوان:

 ربط أصحابها الشعر بالذات والوجدان مع اختلافات طفيفة بين الشعراء، فالشعر عند العقاد هو المزج بين الشعور والفكر، فالعقاد يرجح كفة ما هو فكري وعقلي على ما هو وجداني شعوري، كما يتجلى ذلك في قصيدته الشعرية الحبيب التي غلب عليها المنطق العقلي على ما هو وجداني داخلي، وهذا ما جعل صلاح عبد الصبور يعتبره مفكرا قبل أن يكون شاعرا. أما شكري فقد تأمل في أعماق الذات تأملا يتجاوز غايته حدود الاستجابة للواقع، مستهدفا الوقوف بالشاعر أمام نفسه في أبعادها المختلفة من شعورية ولا شعورية، أو ما يسمى بشعر الاستبطان واستكناه أغوار الذات. بينما الشعر عند المازني هو شعر التشاؤم والسخرية، وكل ما تفيض به النفس من شعور وعواطف وإحساسات؛ خاصة الإحساس بالألم، ولعل هذا ما يفسر تحول المازني من الشعر إلى النثر، ومن معاناة الألم و الضيق باليأس، إلى اعتناق مذهب السخرية من الناس ومن الحياة والموت جميعا.

وعلى العموم فالشعر عند هذه الجماعة يتميز بالتفرد والتغني بشعر الشخصية، ويعود الاهتمام بالذاتية عند شعراء هذه المدرسة لسببين يتمثلان أولا في إعادة الاعتبار للذات المصرية، وثانيا انتشار الفكر الحر بين المثقفين والمبدعين المصريين. وعلى الرغم من ذلك فهذا التيار حسب المعداوي هو تيار سلبي لأنه بقي أسير الذات ولم يستطع تجاوزها إلى الإسهام في تغيير الواقع العربي المزري.

2- جماعة الرابطة القلمية:

توسع مفهوم التغني بالذات والوجدان عند شعراء هذه المدرسة، ليشمل الحياة والكون في إطار وحدة الوجود الصوفية، فاختلط الوجدان بالذات والهجرة والغربة والوحدة.يقول المعداوي مؤكدا هذا الأمر:" ولئن كان جبران قد اثر حياة الفطرة على تعقد الحضارة، فان ميخائيل نعيمة انقطع إلى التأمل في نفسه، إيمانا منه بان ملكوت الله في داخل الإنسان."ص:21.ومن المعروف أن شعر الرابطة القلمية ارتبط بانتشار الوعي القومي، كما أن اطلاع عدد كبير من شعراء هذا الاتجاه على الآداب الأجنبية جعلهم يتأثرون بهذه الفلسفات الداعية إلى جعل الوجدان قرين النفس والحياة والعالم، والاستقلال بهذه الذات والهروب من الناس والواقع والحضارة. إلا أن هذا كله جعل أصحاب هذا التيار حبيسي الذات والمضامين السلبية كاليأس والألم والخنوع والاستسلام، كما أن هذه المضامين السلبية التي اتخذها شعراء الرابطة القلمية بعيدة عن حقيقة الوعي القومي الذي يستلزم الأفعال الايجابية نحو الواقع، ومحاولة الإسهام في تغيره، لا الانكماش والهروب إلى الطبيعة والاستسلام.

3- جماعة أبولو:

تستند هذه الجماعة في مفهومها للشعر، إلى التغني بالذات والوجدان وجمال الطبيعة، والتطرق إلى المواضيع الاجتماعية والقومية، دون نسيانهم لهموم ذواتهم ولواعجهم المتقدة وصراعهم التراجيدي مع الحياة من شدة الحزن والكآبة والألم. وتمتاز معاني شعراء أبولو حسب المعداوي بالسلبية بسبب تعاطي شعراء الجماعة مع مواضيع الطبيعة والهروب من الحياة الواقعية إلى الذات المنكمشة، والفرار من المدينة حيال الغاب أو الريف وترنح الشاعر بكؤوس الحرمان والخيبة واليأس والمرارة والمعاناة والاغتراب الذاتي والمكاني، كما في قصيد خمسة وعشرون عاما لعلي الشرنوبي.

القسم الثاني: نحو شكل جديد:                                                                       

التيار الذاتي

التيار التقليدي

 

اللغة:     - أقل صرامة

             - أكثر سهولة ويسر

             - سهولة التعبير

           - لغة الحديث المؤلوف

اللغة:      - لغة صارمة

               - لغة صلبة

         - مفردات غريبة

        

الصور:

        - استعمال الصور لغاية تخص التجربة.

        - وظيفة تعبيرية.

        - الصورة نابعة من أحاسيس الشاعر وعواطفه.

الصور:

   - الصورة زخرف تراد لذاتها.        

   - وظيفة جمالية.         

   - استقلال الصورة عن مشاعر الشاعر.

   - ارتباط الصور بالذاكرة. 

الإيقاع:

- قواف متعددة وأوزان مختلفة (نموذج قصيدة المجنون) لإليا أبي ماضي

الإيقاع:

- الحفاظ على وحدة الوزن والروي والقافية

البناء الفني:

أصبحت القصيدة تربط بين الأحاسيس والعواطف والأفكار بعضها ببعض حتى أصبحت القصيدة روحا واحدة وجسدا واحدا.

البناء الفني:

 القصيدة التقليدية تحضر فيها المواضيع المتعددة وتغيب الوحدة العضوية، وحدة البيت في مقابل وحدة القصيدة.

 


الاثنين، 18 أكتوبر 2021

تحضير الدرس القرائي "خصال المسلم" للسنة الثالثة إعدادي - المختار في اللغة العربية

 



         تأطير النص

1-  صاحب النص:   الرسول محمد عليه السلام.

2 - مصدر النص:  كتب الحديث (صحيح ابن حبن، صحيح البخاري، سنن الترمذي)

3 - نوعية النص:   أحاديث نبوية شريفة.

   I.     ملاحظة النص 

1- قراءة في العنوان:   

+ تركيبيا :  يتألف عنوان النص من كلمين تكوّنان مركّبا إضافيا (كليم: مضاف - الله: مضاف إليه)

+ دلاليا : يشير العنوان إلى الأخلاق الحميدة والسلوكات الإيجابية التي على المسلم التحلي بها,

2 - بداية النص ونهايته:

+ بداية النص: تبتدئ جل فقرات النص بعبارة "قال رسول الله ..." ما يدل على أنها نصوص حديثية.

+ نهاية النص: تنتهي الأحاديث بعبارات وضعت بين معقوفتين، وتشير إلى المحدّث الذي أخرج الحديث في كتابه.                  

  3- الفرضيات المصوغة من طرف المتعلمين، من قبيل:         

 انطلاقا من المشيرات السابقة، نفترض أن:

- موضوع النص: أخلاق المسلم، والقيم الإسلامية النبيلة التي يدعو إليها الدين الإسلامي.

- نوع النص: نصوص حديثية.

                      ثانيا:          فهم النص:

1-الشرح اللغوي:

 

- أتقى: أكثرهم امتثالا لأوامر الله واجتنابا لنواهيه.

- غفر: عفا وسامح.

- صاحب منقوص: من لا يقنع بما أوتي ويطلب المزيد.

- عن ظهر: ما زاد من المال عن نفقة العيال.

- تحجزه: تمنعه.

- القصد: التوسط في النفقة بين الإسراف والبخل.

- فكرا: تفكّرا في عظمة الله من خلال مخلوقاته.

- عبرة: موعظة وتذكرة.

 


2- المضمون العام للنص :

      










 

  تقوى الله وغنى النفس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي إلى طلب العلم، بعض صفات المسلم الحقيقي.

ثالثا: تحليل النص

1 - الحقول المعجمية:


صنفا خصال المسلم الواردة في الأحاديث

ما ينظم علاقة الإنسان بربه

ما ينظم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان

الخشية - التقوى - الهدى

صلة الرحم - العدل - الإحسان إلى الجار - الصدقة - الاعتدال في النفقة - العفو - الأمر بالمعروف

العلاقة بين الحقلين المعجميين: علاقة ترابط وتكامل؛ لأن دين الإسلام يربط بين العبادات والمعاملات.

 

2 - الخصائص الفنية والأسلوبية للنص:

أ‌.       الإيجاز: إذا قدر غفر -  صاحب منقوص -  انصر أخاك ظالما أو مظلوما.

ب‌.    الطباق: الفقر≠ الغنى - ظالما ≠ مظلوما - صمتي ≠ نطقي

ت‌.    النداء: يا رب - يا رسول الله.

ث‌.    الاستفهام: أي عبادك أتقى؟ - كيف أنصره؟

ج‌.     الأمر: انصر - اتق – أحسِِنْ

 

3 - القيم المتضمنة في النص:

     تقوى الله - طلب العلم - العدل - حسن الجوار - القناعة - طلب العلم - العفو...

رابعا: التركيب 

تركيب لنتائج الفهم والتحليل 


جميع الحقوق محفوظة © 2016 مدونة عبد الواحد البرجي